ابو سهل عيسى المسيحي
207
المائة في الطب
وقد يعدل الغذآء بشيء دوائى ، وقد يعدل بغذآء آخر يضاده في طعمه أو قوامه أو في كيفية أخرى فيه ، وهذا أفضل من الأول وقد يصلح الغذاء بان ينقع في الماء أو يسلق أو يذاب بالنار أو يعقد أو يطبخ أو يشوى أو يطجن أو يلطف باشيآء لها كيفيات حادة ملطفة . وأصح القوانين في اصلاح الأغذية هو المذاق وذلك ان كل غذآء يغلب عليه طعم قوى فهو مضر للبدن ( المعتدل ) « 1 » ، وغلبة بعضها أضر من غلبة بعض لان غلبة الحرافة « 2 » أضر من غلبة الحموضة ، وغلبة الحموضة أضر من غلبة الحلاوة ، وكذلك في سائرها ( يكون ضررها ونفعها ) « 3 » بحسب تأثيراتها / في البدن . والطعم العذب المائل إلى الحلاوة موافق للبدن الصحي ، والبدن الذي تغلبه أحد الكيفيات من جهة المزاج الأصلي أو السن أو الزمان أو المسكن أو التدبير فالموافق له هو الغذآء الذي يغلبه عليه الطعم المضاد للكيفية الغالبة ( في ذلك البدن ) « 4 » ولذلك ينبغي ان تنظر في حاجة البدن ( إلى اى غذاء محتاج ) إلى غذاء رقيق أضلب أو لزج أو غير ذلك من الكيفيات الغالبة . والأغذية التي تستلذها الأبدان الصحيحة نافعة للأبدان الصحيحة ، فاما التي يستلذها الأبدان العليلة فيضرها من وجه ويضر الأصحاء من وجه وليست تشتهى الأبدان الصحيحة « 5 » ولا تستلذ الطعم المر ( ولا تستلذه ) « 6 » لا على انفراده ولا مركبا مع طعم آخر ) ولا تشتهى ولا تستلذ الطعم « 7 » المفرط من المالح والحامض والحريف والقابض وقد
--> ( 1 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 2 ) وعلى حاشية الآصفية : الحلاوة ( 3 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 4 ) زائدة في الآصفية ( 5 ) في الآصفية : والأبدان صحيحة لا يشتهى ( 6 ) زائدة في الآصفية ( 7 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة .